بقلم : شادي طلعت .. مصر تحترق و مبارك وعد بما لا يقدر عليه

على هامش مؤتمر الحزب الوطني الديمقراطي الأخير إنكشفت بعض المخططات و ظهر ما كان وراء الستار ، و لا أقول كما قال البعض بأن جمال مبارك قادم قادم ، و لكني أقول أن الحزب الوطني على صفيح ساخن و قد إتضح بما لا يجعل مجالآ للشك أن الحرس القديم له أنياب و لا يستهان به و لديهم رسالة أرادوا توصيلها إلى جمال ، فهم يريدون أن يقولون له لا زلنا مأثرون و قادرون على فعل أي شيئ ، و بدأت أتيقن من أن بعضهم لا يرغب في ترشيح جمال مبارك كرئيس للجمهورية و قد بنيت إحتمالاتي التي أعتقد أنها صحيحة بناء على أسباب و منها الآتي :
من المفترض أن كافة الصحفيين اللذين حضروا المؤتمر الصحفي لجمال مبارك معروفون جيدآ بالنسبة للأجهزة الأمنية ، و لا أقصد بالأمنية جهاز مباحث أمن الدولة فقط فالشخص هنا ليس مثل أي شخص فهو إبن الرئيس الذي يسعى للترشيح ! و هنا تتعدد الأجهزة الأمنية التي تتابع الحدث من "أمن دولة و مخابرات عامة و مخابرات رئاسة و رئاسة الجمهورية ... إلخ" ففي وجود إبن الرئيس لابد لجميع تلك الأجهزة أن تتعاون فيما بينها و يجب أيضآ أن يمر المؤتمر كما خطط و رسم له ، فأسئلة الصحفيين معروفة و مقدمة مسبقآ و جمال يعرف نوعية الأسئلة التي ستطرح عليه ، و يعلم جيدآ كيف سيجيب عليها بسبب أنه درس الإجابة مرات و مرات قبل المؤتمر .
و لكن الغريب أن هناك بعض الأسئلة وجهت لجمال بدا واضحآ أنها لم تطرح عليه من قبل و بدا عليه الإنفعال و بدا يقاطع الصحفيين أثناء توجيه الأسئلة ! و أقصد تحديدآ الصحفي الذي تلا حسين عبد الغني أو الذي تلاه ، لا أذكر ترتيبهم جيدآ لعدم إهتمامي و علمي بأن جمال مدرب على أي سؤال يطرح عليه، و لكني أذكر رد الفعل لجمال و هو يحاول مقاطعة الصحفي قائلآ أنا جاوبت على السؤال و حقآ كان السؤال لا يختلف عن سؤال حسين عبد الغني مسؤل قناة الجزيرة بالقاهرة ، كان السؤال عادي و مكرر و لكن من الواضح أن جمال مبارك كان يتوقع من الرجل سؤالآ آخر !
المرة الثانية حينما وجه صحفي جريدة اليوم السابع سؤاله لجمال مبارك و هو أخطر سؤال في نظري حيث قال الصحفي لجمال مبارك لماذا لا تناظر شباب 6 إبريل و حركة كفاية ؟! قد يبدو السؤال أيضآ عادي و ليس فيه ما يريب خاصة و أن جمال ضحك بعد السؤال و أجاب عليه و لكن مجرد ذكر إسم شباب 6 إبريل و حركة كفاية أمام جمال مبارك أمر غير عادي كما أن رد جمال مبارك على السؤال الخاص بهما يدل على شرعيتهما و على معرفته الجيدة بهما و يعد هذا إعلان منه بذلك ، فجميعنا يعلم أن الرئيس و جمال و كافة أضلاع السلطة تعلم كفاية و 6 إبريل ، و لكن الطبيعي أن لا يذكرهما أحد من السلطة أو يفاتحهم أحد بخصوصهما أمام و سائل الإعلام ، حتى لا يكتسبا شرعية أكبر و دليل كلامي هذا أن الرئيس لم يسأل مطلقآ عن أيمن نور ! و لم يذكر على لسانه أبدآ إسمه حتى لا يكسبه شرعية و أرضية تقوي من شأنه !
أما و أنه سأل جمال مبارك عن كفاية و 6 إبريل فهذا أمر يثير الشكوك بالنسبة إلي ، فكيف مر مثل هذا السؤال على الجهات االأمنية ؟! و هل لم يلتفت جمال إلى خطورة مثل هذا السؤال ؟!
و تفسيره عندي أن بعض الأسئلة كانت هدية من الحرس القديم للحزب الحاكم يريدون من خلالاها توصيل رسالة لجما و الحرس الجديد ، و قد وصلت الرسالة و نتج عنها بعض الإجابات النتي كانت مبهمة من قبل مثل ضعف أداء جمال مبارك السياسي و الذي بدا واضحآ في إنفعاله أحيانآ و مقاطعته للبعض أحيانآ أخرى و هو ما كان يجب أن لا يظهر في شخص أحد المرشحين لرئاسة الجمهورة ! كما أن حركة كفاية و شباب 6 إبريل إكتسبا أرضآ و شرعية جديدتين ! على حساب جمال أيضآ ، و خطورة المسألة تتعدى لأمر آخر شديد التعقيد و هو أن الأجهزة الأمنية قد تكون هي الأخرى منقسمة في رؤاها حول الحرس القديم و الحرس الجديد و هو ما يعد إعلانآ أن مصر في المرحلة المقبلة مقدمة على صراع لا يعلم أحد مداه إلا الله خاصة و أن تناقل إعلان عمرو موسى عن نيته في الترشيح لإنتخابات رئاسة الجمهورية أمر لا يجب أن يمر مر الكرام فكيف إكتسب عمرو موسى الجرأة لطرح رؤيته على البعض و أنا أعتبره قد قام بطرح نيته خاصة و أنه لم ينفي أنه لن يرشح نفسه لإنتخابات رئاسة الجمهورية ! و هو ما يعد موافقة ضمنية على الترشح ! و هذا يعني أنه لم يقم بمثل هذا الأمر إلا بعد أن أخذ و نال بعض الحصاات من كبار رجال الحرس اقديم و اللذين يعلمون أن لترشحه صدى جيد بالنسبة إلى الشعب الذي يبحث عن التغيير ، و أنا أعتقد أن الصراع الذي سيحدث بين الحرس القديمو الحرس الجديد سيكون على جمال مبارك و عمرو موسى ، خاصة و أن الحرس القديم لن يستطيع أن يراهن بأي مرشح آخر مثل البرادعي أو زويل ، نظرآ لأن كلاهما تغيرت ثقافته و قد يعلنون ما يفترض أن يكون سرآ ! وبالتالي لن يراهن بهما الحرس القديم مطلقآ .
و أنا اعتقد أن المرحلة القادمة لن تكون بالبسيطة كما يعتقد البعض بل ستكون حربآ ضروس قد تاكل الأخضر و اليابس ، و لن تكفي مساحة المقال في الدخول في تفاصيل أكثر و لكنني أنوه أنني لم أتعرض لخطورة آخرين من المعارضين سواء داخل مصر أم خارجها خاصة و أنهم قد يغيروا الموازين فلهم مخططاتهم و اتي قد تكون أكثر بعدآ من مخططات الحزب الحاكم بحرسيه القديم و الجديد .

أما عن وعد مبارك الذي لن يقدر عليه فهو وعده بإنتخابات برلمانية نزيهة ، و هو وعد أعتقد أنه حتى لو أراده الرئيس فإنه من المحال أن يتحقق ، فالإنتخابات النزيهة تعني دخول منافسي الحزب الحاكم بقوة و تعني تلاشي الوطني من أجندة مجلس الشعب فهذا هو الواقع و ما يتمناه المواطن العادي فعلى أي شئ ينتخب الناس مرشحي هذا الحزب ؟ هل على فساد أعضاءه اللذين يتزايدون يومآ بعد يوم أم على الفساد الإداري الذي أصبح كمرض السرطان المتوحش أم على مياه الشرب القاتلة أو الأطعمة المسمومة ، أو سوء الرعاية الصحية بل إنعدامها من الأساس ! أم ............ إلخ
أعتقد أن الرئيس قد وعد بما لا يقدر عليه .

و على الله قصد السبيل

بقلم د. سعد الدين إبراهيم .. على مسرح «الجملوكية» (١)

أبدأ هذا المقال بتعريف مُصطلح «الجملوكية». فهى كلمة هجينية، جديدة، لا توجد فى لُغتنا العربية، ولا أى لُغة أخرى. وقد قمنا نحن بتركيبها، من كلمتى «جمهورية» و«ملكية». وهما كلمتان معروفتان لأنظمة حُكم، إما وراثية (فتكون ملكية)، وإما مُنتخبة شعبياً كل عدة سنوات (فتكون جمهورية، لدور الجمهور فى اختيارها). وهى أشكال حُكم كانت معروفة عندنا مصرياً وعربياً وعند بقية العالم، إلى عام ٢٠٠٠.
أما ما لم يكن معروفاً إلى حينه;ه (٢٠٠٠)، فهو أن يبدأ النظام «جمهورياً» فى الدستور، وعلى الورق، ثم يتحول فى الواقع وبالخديعة إلى حُكم ملكى وراثى. وحينما طلبت منى إحدى الفضائيات العربية أن أكون مُعلقاً على جنازة الرئيس السورى حافظ الأسد، فى شهر يونيو ٢٠٠٠، وسألنى أحد المشاهدين من باريس، عمن سيخلف الرجل، أجبت، «يبدو لى واضحاً، أن الخليفة سيكون ابنه بشار».
ولم أكن فى هذه الإجابة أرجم بالغيب. فقد كان الإبن بشار، هو الذى يستقبل رؤساء الدول فى مطار دمشق، حيث جاءوا للعزاء فى الأب حافظ. وكان يختلى بهؤلاء الرؤساء لعدة دقائق، قبل أن يذهبوا إلى دار العزاء، ثم بعد الجنازة، عاود الاجتماع بالمُهمين من هؤلاء الرؤساء والملوك. أى أنه كان يتصرف بالفعل كرئيس لسوريا رغم وجود نائب للرئيس ورئيس للوزراء.
سألنى مُشاهد آخر، كيف لمثل هذا الابن أن يُخلف أباه فى الرئاسة، وهو لا يشغل أى موقع رسمى فى الدولة السورية، ثم إن الدستور السورى يشترط ألا يقل عُمر المُرشح للرئاسة عن أربعين عاماً، بينما الولد بشار الأسد كان عُمره وقتها أربعة وثلاثين فقط، وكانت إجابتى أن الدستور يُمكن تعديله على عجل، لترتيب كل هذه الشكليات.
وسأل مُشاهد آخر، كيف سيتم ذلك؟ وكانت إجابتى، أن الجماهير العائدة من الجنازة، أو فى الأيام التالية، سيخرجون فى «مظاهرات عارمة»، تردد «هذا الشبل من ذاك الأسد»، و«بشار سر أبيه»، و«بشار هو المؤتمن على تكملة المسيرة»... وما إلى ذلك من شعارات التزكية لخلافة الابن لأبيه... فيجتمع حزب البعث العربى الاشتراكى، الحاكم للبلاد منذ عام ١٩٦٦، فى مؤتمر طارئ، ويتخذ قراراً بالإجماع بترشيح الابن بشار لرئاسة الجمهورية العربية السورية..
ويرفع القرار إلى مجلسى الشعب السورى، ويقرر، نزولاً على رغبة الجماهير، التى لا راد لرغبتها، حيث إن صوتها هو صوت الشعب، وصوت الشعب من صوت الله. ثم يُطرح اسم المُرشح الأوحد للاستفتاء بنعم أو لا، ويحبس العالم أنفاسه، ترقباً لنتيجة الاستفتاء وتأتى النتيجة المُفاجأة، لقد فاز بشار الأسد فى الاستفتاء، ولكن بنسبة ٩٥% فقط!
وكان مُشاهد مُشاكس قد سألنى، من باريس، على فرض أن ما تنبأت به صدق بالفعل، فهل سيكون ذلك حالة استثنائية، أم «سابقة»، يمكن أن تتكرر فى بُلدان عربية أخرى؟
وأجبت بأنه يبدو لى أن جوهر ما سيحدث فى سوريا سيكون سابقة تتكرر فى بُلدان عربية أخرى مثل العراق، واليمن، وليبيا... فبادرنى نفس المُشاهد بسؤال ثالث: وما هو المُشترك بين هذه البُلدان الأربع؟
وكانت إجابتى هى أن أى بلد، حتى لو كان نظامه جمهورياً، ولكن ظل يحكمها نفس الرئيس لعشر سنوات أو أكثر، فإنه يتعمق فى قلبه وعقله أنه أصبح «مالكاً» فعلياً للبلاد.
وكأى ملكية خاصة مثل أى «عزبة» أو «ضيعة» فمن حقه أن يورّثها لذويه، فإذا كان من بين أفراد الأسرة ابن فوق الثلاثين، فإن نصيبه فى هذا الميراث هو رئاسة الجمهورية (إن رغب)، ويتوزع بقية الميراث على الإخوة والأخوات، والأخوال والأعمام... وهكذا، وأن هذا كله ينطبق على البُلدان الأربعة المذكورة (سوريا العراق اليمن ليبيا)،
ففى كل منها، ظل رئيس البلاد فى السُلطة لا فقط عشر سنوات، ولكن ضعف أو ثلاثة أمثال هذه المُدة فقد كان صدّام حسين وقتها (٢٠٠٠) فى السُلطة منذ ١٩٧٥ (٢٥ سنة) وحافظ الأسد منذ ١٩٦٦ (٣٤ سنة)، وعلى عبد الله صالح منذ ١٩٧٧ (٢٣سنة)، ومعمر القذافى منذ ١٩٦٩ (٣١ سنة)... فاجأنى مُشاهد لبنانى من باريس،
وهو د. غسان سلامة، وكان يعرفنى شخصياً: يا أخ سعد الدين... إنك فى كل ما ذكرت عن مسلسل التوريث، لم تذكر مصر، مع أن كل ما قلته عن العراق وسوريا واليمن وليبيا، ينطبق على مصر! فقلت على الهواء، يا د. غسان، «إن مصر تختلف، من حيث حجمها وتاريخها وهى دولة مؤسسات».
ويبدو أن هذا الاشتباك على الهواء، كان من النوع الذى يُطرب له مُضيفنا فى هذا البرنامج، وكان هو الإعلامى القدير عماد أديب، فانضم بدوره إلى د. غسان سلامة، فى الإلحاح للإجابة عن الحالة المصرية... فأذعنت فى النهاية (أغسطس ٢٠٠٠) بأن مسلسل التوريث يمكن أن يحدث فى مصر أيضاً حيث إن حسنى مُبارك كان قد مضى عليه فى السُلطة وقتها ١٩ عاماً.
وسألنى مُشاهد آخر من تونس، كان يُلح على المُشاركة فى هذا الحوار الذى كانت درجة حرارته ترتفع دقيقة بعد أخرى، بينما الموكب الجنائزى لحافظ الأسد، يتقدم فى شوارع قرية آل الأسد، واسمها «قرداحة»... «يا دكتور سعد الدين: وبماذا تسمى هذه المُمارسة العربية فى توريث السُلطة فى بُلدان جمهورية؟» فقلت بعفوية، دعنا نسميها «جملوكية»... سأل: نعم؟ قلت «جملوكية، أى نصف جمهورية، ونصف ملكية... جملوكية على وزن ملوخية» ...
سأل نفس المُشاهد التونسى، «وماذا عن بلدى تونس؟» قلت: «من حُسن حظكم فى تونس أن الرئيس زين العابدين بن على، ليس لديه أولاد ذكور إلى الآن (٢٠٠٠)»، وعلّق عماد أديب، «وربما لأن الملوخية ليست جزءاً من المطبخ التونسى!». وضحكنا، وانتهت أطول إذاعة تليفزيونية على الهواء شاركت فيها، لمدة ١٢ ساعة متواصلة (من الثامنة صباحاً إلى الثامنة مساء).
فى اليوم التالى اتصل بى من لندن الأخ عبد الرحمن الراشد، رئيس تحرير مجلة «المجلة» اللندنية مُعرباً عن إعجابه بما دار من حوار على قناة «أوربت» فى اليوم السابق.. وشكرته، ولكنه قال إن موضوع توريث السُلطة فى الجمهوريات العربية سيكون الموضوع الشاغل للشعوب والحُكام العرب فى بقية هذا القرن الحادى والعشرين.
وأريد أن يكون سبقاً صحفياً لعدد قادم لأعداد مجلة المجلة، وأراد أن يكون موضوع الغُلاف.. وبعد تحفظ من ناحيتى وإلحاح من جانب العاملين فى مجلة المجلة.. كتبت لهم موضوعاً عنوانه: «الجملوكية: إسهام العرب لعلم السياسة فى القرن الحادى والعشرين».
وظهرت على الغلاف صورة ضابط وعلى رأسه تاج ملكى.. وتناول الموضوع الحالات الخمس: العراق، وسوريا، واليمن، وليبيا، ومصر. وكيف وصل الأب فى كل منها إلى السُلطة وهو بالانقلاب لا بالانتخاب، مع استخدام الانتخاب صورياً وتلفيقياً (٩٩%) لإضفاء الشرعية على اغتصاب الحُكم. ثم الكيفية التى تخلّص بها كل منهم من خصومه ومُنافسيه، ثم عملية إعداد المسرح، لصعود الولد إلى خشبة المسرح.
لم يمهل القدر صدام حسين وأسرته لتنفيذ مسرحية التوريث فقد تدخل طرف أجنبى، لم يكن جزءاً من النص، وأفسد المسرحية بأكملها. ولكن إتمامها طبقاً للنص على المسرح السورى، يُعطى الأمل لأصحاب مسارح الأشقاء فى ليبيا واليمن ومصر.
وفى اليوم الذى ظهرت فيه مجلة المجلة، بغلافها، ومقالى «الجملوكية: إسهام العرب لعلم السياسة فى القرن الحادى والعشرين»... ومع وصول أعدادها إلى السوق المصرية فى الصباح، واكتشاف الرقيب لمحتوى قصة الغلاف، الذى ورد فيه اسم محمد حسنى مُبارك وولده جمال، أسوة بصدام حسين وولده عُدّى، وعلى عبدالله صالح وولده أحمد، ومعمر القذافى وولده سيف الإسلام، سرعان ما اختفت نسخ مجلة المجلة من الأسواق المصرية مع الثانية عشرة ظهراً يوم الجمعة ٣٠/٦/٢٠٠٠.
ومع مُنتصف ليلة نفس اليوم، أحاطت قوة أمنية قوامها مائتا مُسلح بالفيلا رقم ١ ميدان النصر، بحى المعادى، للقبض على كاتب هذا المقال (سعد هذا الدين إبراهيم)، وبداية عشر سنوات من المُلاحقة والسجون والتنكيل والنفى خارج البلاد. كل هذا بسبب كلمتى الجملوكية والتوريث...
فشكراً للأستاذ محمد حسنين هيكل لإزاحته الستار عن فصل جديد من المسرحية، التى يُجرى الإعداد لها منذ عشر سنوات. صحيح أن البابا شنودة، كان قد سبق هيكل بثلاثة شهور لإعلان تشجيعه لبطل المسرحية. ولكن هيكل هو الناقد السياسى الأول، مصرياً وعربياً. وربما يكون نقده الحاد لإخراج المسرحية، ذا مفعول أقوى من التدخل الأمريكى فى إفساد العرض العراقى.. وهو ما يعنى أن القلم أمضى من السيف أحياناً.

ولا حول ولا قوة إلا بالله